السيد علي الطباطبائي

155

رياض المسائل

إذ يؤتى بما يمكن ويسقط الباقي ويؤخذ أرش الزائد ، كما ذكروه في المساحة طولا من أنّه يلزم اعتبار التساوي فيها ، ولو استلزم استيعاب رأس الجاني لصغره دون المجنيّ عليه وبالعكس ، ولا يكمل الزائد عنه من القفاء ، ولا من الجبهة ، لخروجهما عن محلّ الاستيفاء ، بل يقتصر على ما يحتمله العضو ويؤخذ للزائد بنسبة المتخلّف إلى أصل الجرح من الدية فيستوفى بقدر ما يحتمله الرأس من الشجّة وينسب الباقي للجميع ، ويؤخذ للفائت بنسبة ، فإن كان الباقي ثلثاً فهو ثلث دية تلك الشجّة وهكذا ، أو مثل ذلك جار فيما نحن فيه لولا الإجماع على أنّه لا يعتبر التساوي فيه ( بل يراعى ) فيه ( حصول اسم الشجّة ) المخصوصة الّتي حصلت بها الجناية من حارصة أو باضعة أو غيرهما ، حتّى لو كان عمق المتلاحمة مثلا نصف أنملة جاز في القصاص الزيادة عليه ما لم ينته إلى ما فوقها ، فيمنع عنها حينئذ ، لاختلاف الاسم . ( ويثبت القصاص فيما لا تغرير فيه ) بالنفس أو الطرف ولا يتعذّر فيه استيفاء المثل ( كالحارصة ) والباضعة والسمحاق ( والموضحة ) وسيأتي تفسيرها مع ما بعدها . وكذا كلّ جرح يمكن استيفاؤه المثل فيه من دون تغرير بأحدهما . ( ويسقط فيما فيه التغرير ) أو يتعذّر أن يكون المثل فيه مستوفى ( كالهاشمة والمنقّلة والمأمومة والجائفة وكسر الأعضاء ) ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، إلاّ فيما سيأتي إليه الإشارة . والحجّة بعده العموم فيما ليس فيه تغرير . والأصل مع لزوم صيانة النفس أو الطرف المحترمين عن التلف ، واعتبار المماثلة في غيره . ولو قيل فيه : بجواز الاقتصار على ما دون الجناية من الشجّة الّتي لا تغرير فيها وأخذ التفاوت بينها وبين ما استوفاه فيقتصّ من الهاشمة